الدراسة في فرنسا تعني كذلك المعيشة في هذا البلد والتمتع بشكل يومي باكتشاف كل ما يتعلق بالثقافة وفن الحياة.

 

أموالك

يمكن للطالب الأجنبي أن يفتح حساباً مصرفياً لغير المقيمين (باليورو أو بعملة أخرى) حين يقيم في فرنسا منذ أقل من عامين. كما يمكنه فتح حساب مقيم (باليورو أو بعملةٍ أخرى) إذا بررت مدة الإقامة. ربما يكون مفيداً لك أن تسأل مصرفك المعتاد إن كان متشاركاً مع شبكة فرنسية، مما قد يسهّل عمليات التحويل عليك. في فرنسا، يستخدم اليورو حصرياً لدفع الأموال السائلة.

يقبل معظم التجار البطاقات المصرفية الرئيسية (فيزا وماستركارد) للمدفوعات التي لا تقل عن 15 يورو. كما يتوافر العديد من أجهزة التوزيع الآلي للأوراق النقدية في التجمعات السكنية. يكثر الفرنسيون من استخدام الشيكات المصرفية. لكن عليك أن تعلم بأنّ التجار الفرنسيين لا يقبلون الشيكات الصادرة عن مصارف أجنبية إلاّ في ما ندر.

التنقل

تتمتع فرنسا بشبكةٍ حديدية فعالة ومريحة، وذلك بفضل الخطوط السريعة خاصةً. من السهولة بمكانٍ إذن التنقل بهذه الوسيلة من مدينةٍ إلى أخرى، حتى إذا كانت المسافات طويلة: تفصل أربع ساعاتٍ فقط بين مرسيليا في أقصى الجنوب وليل في أقصى شمال البلاد (نحو 1000 كيلومتر). يسمح العديد من الخطوط الجوية الدولية أو المحلية انطلاقاً من كل مدينةٍ كبيرة فرنسية بالوصول إلى أي مكانٍ على سطح الأرض بظروفٍ حسنة. كما أنّ البنى التحتية الطرقية والطرقية السريعة عالية المستوى، وهي تتميز خصوصاً بشبكةٍ من الطرق الفرعية الرائعة المناظر، تسمح لمن يرغب باكتشاف كلّ سحر ريف فرنسا وطبيعيتها.

يمكنك أن تستخدم في فرنسا إجازة القيادة الوطنية دون إشكال. السرعة في التجمعات السكنية محددة بـ45 أو 50 كيلومتر في الساعة، وفي الطرق بـ90 كيلومتر في الساعة وفي الطرق السريعة بـ130 كيلومتر في الساعة. نادراً ما يقل سعر سيارة مستعملة جيدة الوضع عن 3000 يورو، لكنك تستطيع أن تستأجر في كل مكان سيارةً حديثة.

الغذاء

في فرنسا 450 مطعماً جامعياً، وهي من تقاليد الحياة الطلابية، تديرها المراكز المحلية للأشغال الجامعية والمدرسية. الأسعار المطبقة ملفتة، إذ تكلف الوجبة الكاملة 2.75 يورو فقط. يمكن لأيّ شخصٍ يحمل بطاقة طالب دخول هذه المطاعم، و يفتح بعضها مساءً وفي عطلة نهاية الأسبوع.


تتراوح الأسعار بين 10 يورو للوجبة الكاملة (مقبلات وصحن رئيسي وتحلية) وبين مبالغ خيالية في معابد المطبخ الفرنسي، أي مطاعم الـ"3 نجوم". رؤساء طباخي هذه المطاعم هم نجومٌ حقيقيون مثل آلان دوكاس وبول بوكوز وبيير غانيير.
بين هذين الحدين، ستجد عدداً من المطاعم اللطيفة التي تقدم في معظم الأحيان طعاماً رفيع النوعية.

أخيراً، إذا كان كنت تستطيع أن تطبخ بنفسك، ستجد في كل مدينة العديد من متاجر الأغذية، ومن المجمعات التجارية والأسواق المكشوفة. أياً كان مكان سكنك في فرنسا، ستجد قربك مخبزاً لتتمون منه بالخبز أو بالكرواسان.

التسلية

الحياة الثقافية غنية : لن تجد أية صعوبة في مشاهدة فيلم حديث أو مسرحية في المدينة التي تقطنها، ويسمح لك وضعك كطالب بالاستفادة منها بكلفة أقل. في كل مدينة مكتبةٌ عامةٌ واحدة على الأقل، تستطيع مقابل اشتراكٍ متواضع أن ترى فيها أو تستعير أعمالاً أدبية أو موسيقية، وأفلاماً، وأحياناً صحفاً. سوف تجد في كل مدينة العديد من المكتبات التي تستطيع إرشادك في ثنايا الإنتاج الفرنسي المعاصر الغزير. كما يوجد العديد من المتاحف المزودة بمجموعاتٍ غنية تغطي معظم مجالات الفن، من التعبيرات البدائية العائدة لما قبل التاريخ إلى أحدث الإبداعات.

هنالك أيضاً إمكانياتٌ لا تحصى للنشاطات الرياضية والثقافية والترفيهية في فرنسا. كثيراً ما تتيح اتحادات الطلاب المشكلة ضمن المؤسسات التعليمية بدخولٍ تفضيلي للتظاهرات المميزة.

أنت في فرنسا للدراسة، لكنّ هذا ليس سبباً لإهمال صحتك ! في معظم المؤسسات الدراسية الفرنسية تجهيزاتٌ رياضية مخصصة للطلاب. في كل مدينة وفي العديد من الاختصاصات، يوجد عددٌ كبير من الاتحادات الرياضية الجاهزة لاستقبالك مقابل اشتراكٍ يبلغ بضع عشرات من اليورو، تتضمن إجازةً وتأميناً فدرالياً.

تسمح هذه الاتحادات وشبكاتها بالاهتمام بأية رياضة أو بممارستها: ألعاب القوى، الغطس، الغولف، السباحة، فنون القتال، التنس، كرة القدم، تسلق الجبال، الرغبي، السكواش، التزلج على الثلج، كرة السلة، الكرة الطائرة... وإذا أردت المشاركة في المسابقات، فإنّ الفدرالية الوطنية للرياضة الجامعية تنظم العديد من التظاهرات بين الفرق الطلابية.

أخيراً، ما من شكٍ في أنّ زملاءك في الدفعة سوف يطلبون منك بسرعةٍ كبيرة المشاركة في إحدى الحفلات التي تمثّل أيضاً أحد المظاهر الساحرة في حياة الطلاب !